تعمل منظمة "أمريكان وايت ووتر" على إعادة الحياة إلى الأنهار التي جفت واستعادة أنظمة التدفق الطبيعية إلى أنظمة الأنهار المنظمة التي توفر النطاق الديناميكي الكامل للتدفقات الضرورية لصحة النهر.
تُعدّ دراسات تدفق المياه البيضاء ضرورية لتحديد ظروف التدفق المثلى لممارسة رياضة التجديف في المياه البيضاء، لا سيما في سياق إجراءات إعادة ترخيص محطات الطاقة الكهرومائية. تهدف هذه الدراسات إلى تحديد نطاقات التدفق التي توفر أفضل تجارب ترفيهية مع مراعاة التوازن بين المصالح البيئية ومصالح الطاقة الكهرومائية. وباستخدام أساليب علمية، تُحدد دراسات تدفق المياه البيضاء الحد الأدنى المقبول وظروف التدفق المثلى لممارسة هذه الرياضة، مما يضمن تحديد التدفقات التي تُفيد مجتمع التجديف.



يمكن دمج نتائج هذه الدراسات مع دراسات أخرى تُقيّم احتياجات تدفق المياه في المجاري المائية للأسماك والكائنات المائية وعمليات النظام البيئي. كما أن تدفقات العمليات التي تُعيد عناصر نظام التدفق الديناميكي، بما يُفيد صحة النهر، تُتيح فرصًا لممارسة رياضة التجديف في المياه البيضاء. قد تُحاول الجهات المعنية، ولا سيما شركات المرافق، التفاوض بشأن شروط التدفق بناءً على احتياجات توليد الطاقة أو الحفاظ على حد أدنى ثابت لتدفق المياه في المجرى المائي، ولكن ينبغي تأجيل هذه المفاوضات إلى حين الحصول على نتائج الدراسة الموضوعية.
لتقييم فرص الترفيه التي توفرها ظروف التدفق المختلفة، طورت منظمة "أمريكان وايت ووتر" إطار عمل "الأيام المناسبة للتجديف". تحسب هذه الأداة عدد الأيام خلال فترة الدراسة التي تقع ضمن نطاقات تدفق محددة (مقبولة ومثلى) لأجزاء معينة من النهر. وتستخدم بيانات هيدرولوجية لتحديد الأيام التي تفي بمتطلبات التدفق الترفيهي، وتوفر مقياسًا واضحًا وموحدًا لفرص الترفيه النهري. من خلال تقييم الأيام المناسبة للتجديف، يستطيع مديرو المياه فهم تأثير تغيرات التدفق على التجديف بشكل أفضل، واتخاذ قرارات مدروسة بشأن إدارة المياه مستقبلًا. كما يدعم هذا النهج تحليلات الحساسية للتنبؤ بكيفية تأثير التغيرات في ظروف التدفق، أو سياسات إدارة المياه، أو سيناريوهات المناخ على كمية ونوعية فرص الترفيه.