كانت أنهار مثل نهر بوتوماك في واشنطن العاصمة، ونهر تشيت في ولاية فرجينيا الغربية، ونهر مينوميني في ولاية ويسكونسن، ونهر بلاك في ولاية نيويورك، تعاني من تلوث شديد في الماضي، ما جعلها غير صالحة للأنشطة الخارجية. وبفضل قانون المياه النظيفة، أصبحت هذه الأنهار، التي كانت شديدة التلوث لدرجة تمنع الاستجمام الآمن فيها، متاحة الآن لملايين الأمريكيين.
في عام ١٩٧٢، عندما سُنّ قانون المياه النظيفة، كان نهر تشيت في ولاية فرجينيا الغربية شبه خالٍ من الحياة. ومنذ ذلك الحين، ساهمت جهود التنظيف المكثفة في إنعاش النهر، مما أدى إلى انتعاش ملحوظ للحياة البرية في واديه. وتزدهر الآن الدببة والغزلان، وحتى ثعالب الماء، على ضفافه. وكان نهر بلاك يعاني من تلوث مماثل؛ حيث كان راكبو الزوارق الأوائل في سبعينيات القرن الماضي ينهون رحلاتهم ببشرة ملطخة باللون الرمادي. أما اليوم، فهو أحد أشهر مواقع التجديف في شمال ولاية نيويورك، وقد تحسنت جودة مياهه بشكل ملحوظ.
على الرغم من نجاحات قانون المياه النظيفة في مكافحة التلوث وإعادة تدفق المياه إلى الأنهار المتضررة، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات مستمرة. فقد كشف استطلاع رأي أُجري مؤخرًا بين أعضائنا أن حوالي 70% منهم عانوا من مشاكل صحية نتيجة التجديف في الأنهار الملوثة. ولا تزال التهابات الجيوب الأنفية والأذن منتشرة في العديد من المناطق التي لا تزال جودة المياه فيها بحاجة إلى تحسين. وبينما أصبحت العديد من الأنهار التي كانت ملوثة في السابق آمنة الآن للأنشطة الترفيهية، لا يزال بعض الأعضاء يتجنبون مسارات مثل نهر بيجون في ولاية تينيسي، ونهر ديفيكلت رن في شمال ولاية فرجينيا، ونهر ديكرز كريك في ولاية فرجينيا الغربية، وذلك بسبب المخاوف المستمرة من التلوث.
رغم الدور المحوري الذي لعبه قانون المياه النظيفة في استعادة الأنهار وحمايتها، إلا أن استمرار دعم الكونغرس والإدارة والمحاكم أمر بالغ الأهمية لحماية بنوده الأساسية من أي إضعاف محتمل. وتدافع منظمة "أمريكان وايت ووتر" عن مجتمع التجديف في المياه البيضاء وجميع عشاق الأنهار، ساعيةً إلى تحقيق رؤية القانون المتمثلة في توفير مياه صالحة للصيد والسباحة.